منتديات هدهد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بكـ زائرنا الكريم
نتمنى لك زيارة طيبة
ونتمنى ان نراك مرة اخرى
لاتحرمنا من التسجيل والمشاركه معنا

منتديات هدهد


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 lموعد مع المليون24

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ashour20008
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

ذكر
المشـاركات : 1323
مـزاجى :
مـهنتى :
هـوايتـي :
الأوسمـة :
تاريخ التسجيل : 02/09/2008
الساعة :

مُساهمةموضوع: lموعد مع المليون24   الإثنين أبريل 10, 2017 6:48 pm

نظر طارق الى البسبوسه بحسرة فهو لم يتناول منها امس الا قطعه يسير قبل ان يدهمه النوم فيغرق فى سبات عميق..وهاهو النمل تسنح له الفرصه فينكب بجنوده يحملون منها ويقطعون فيها حتى باتت لا ترى من قطع البسبوسه الا اللون الاسود ..فما كان من طارق الا انازاحها بعيدا عنه..وتجهز للصلاه ثم خطا بخطوات ثابته اتجاه دار ام نجلاء ..وكان يعلم ان المسافه بينهمالا تتجاوز النصف ساعه على قدميه..فسار فى الطريق تتراقص امامه الامنيات ويفكر فى احواله فما يلبث ان تخذه شجرة مانجو من فكرة او مرور فلاح يجر خلفه بقرته او اخر يحمل عيدان الذرة فوق حماره..لكم استوحش تلك المناظر الخلابه التى حرم منها...وظل على حاله الى ان طرق باب ام نجلاء..فاته صوت رجل غريب من الداخل: مين 
انا طارق..وقبل ان يكمل جملته فتح باب الدار على مصرعيه: اتفضل
وادخل الى مندرة واسعه على احد جوانبها مصطبه فرشت بالكليم البلدى وعلى الجانب الاخخر كانت توجد عدة شلت من القماش تدل على الفقر المدقع لاهل البيت...تفضل ونظر الرجل الى طارق واحتار بما يناديه..فكم اتسخت ثياب الفتى.وهزل جسده وشحب وجهه..فلا ينم منظره الا عن طبقه كادحه تعانى مثلهم او اكثرلكن الرجل استدرج اموره: تفضل تفضل وكررها وهو ينادى اخته : ست ام نجلاء الشاى
وود طارق لو احضر له قطعه الجبن التى اعتادها من ام نجلاء..لكن ما باليد حيله
وجاءت  ام نجلاء  وخلفها ابنتها تحمل صنيه شاى جديدة..ادرك من فوره انها من متعلقات وجهاز نجلاء الذى اعتادت الامهات فى الارياف التبكير بشراء ما يقدرن عليهلتجهيز بناتهن منذ مولدهن...
طارق انت فاهم يا ابنى انا عايزة ايه
طبعا وانا مقدرشى اتاخر عنك ولا عن اختى الصغيرة نجلاء
ونظرت نجلاء اليه..نظرة تحمل كل معانى الحب المبكر..والامل المنشود..نظرة عرفان بالجميل..حب المراهقه الذى تنمو معه الاحلام وتثار مشاعره بالنظرة والهمسه
حب العاشقه التى تحلم فى لياليها بالفارس على جواده الابيض..وبمصباح علاء الدين ياتى لها بالفستان والتاج والحذاء ذو الكعب العالى..احلام ورديه يصدمها الواقع كثير فتعصف بها الرياح...وضايقها ان ناداها طارق باختى وودت لو ابدل كلمته بحبيبتى
وقطع الصمت طارق عايزين كوب عصير وياريت عصير قصب
ونادت ام نجلاء على ابنتها الثانيه..تعالى يا هند
ايوه يا امى
ونظر طارق الى هند: رائعه ذو شعر طويل ووجه مستدير طفله تبدو فى مرح تخفى بسمتها فقر الدار وتطيح ضحكتها وهى تطل اليه بكل عبوس الدنيا: انت بقا طارق
انت مدوخ ماما وراك ليه
بس يا بت تنشكى فى قلبك..اجرى هاتى عصير قصب من اخر الشارع
وانا كمان عايزة كيس عصي ليا
غورى من وشى يالا يا بت انجرى وتعالى بسرعه
طب ادينى الشبشب بتاع نجلاء اروح بيه
شوف يا اختى البت..
سبيها دول اطفال احباب الله..يا ريتنا فضلنا صغرين ومكبرناش ولا شلنا الهم
هم ايه يا طارق انت لسه صغير والعمر قدام وبكره تحقق كل اللى فى بالك
ادعيلى يا ام نجلاء ..ادعى لابنك بصدق متعرفيش انا تعبان قد ايه..ومحتار..مش عارف اروح فينك واجى لفين
انت بس اعمل اللبخه بتاعت المرة اللى فاتت لنجلاء واحكيلى ايه تعبك
نجيب الاول فطار..اخير نطق الرجل الصامت
اووووه والله نسيت يالا يا نجلاء نجهز حاجه على ما قسم..طبعا لسه مفطرتش يا طارق
وسكت طارق لينطق وجهه حموت نفسى اكل جبنه قريش وياريت كام بيضه وتكون مقليه فى السمن البلدى
وكأنماكانت احلامه اوامر فقد اصطف الطعام امامه وزاد عن احلامه فهناك خص وجواره جرجير وحبات طماطم..
عايز اكل بطبيعتى انا محروم من الاكل ده من سنين..اول مرة بشوف ابيض غرقان فى السمن البلدى
يا حبيب قلبى دنا اوصلهولك لحد البيت
ورد اخو ام نجلاء طب ورينى ازاى حتخلص الاكل ده بقا..عايزينك تمسحه مسح
وامتدت الايادى الى الطعام وسط ضحكات الجميع وبهجه لم يعتادها الطرفان
تعرف احنا من زمان معرفناش نضحك من قلبنا زى النهردة
ليه دا كفايه اللمه والقلب الصافى
وردت هند : ماما من يوم مرض نجلاء على طول تعيط وتنكد علينا بس قول ما حست ان نجلاء بتتحسن وهى حطير من الفرح وكل يوم تدعى ربنا انك ترجع وتجيب الدواء لنجلاء..
انتى مش جبتى العصير ولا لسه
اه والله جبت ودخلته الاوضه 
فى الاوضه فين يا بت مش قلتلك حطيه فى المطبخ
انا خفت اختى الصغيرة تشربه ..دى بتقف على الكرسىوبتاخد كل حاجه
تنشكى فى قلبك ما كنتى جبتلها واحد هى كمان زيك
وكانت نجلاء تختلس النظرات الى طارق وهى صامته..ترفع عيناها كل برهه اليه لعل عيناها تقابل عينيه..واخيرا التقت عيناه بها..لاول مرة يغوص فى اغوارها ويذهب الى دنياها..ويحس بخلها الملائكى وهى تطأطأ راسها فى صمت ممزوج بالعرفان بالجميل..وكأنما اردك لغه عيناها فاجابها بلسان الود والمحبه: انا عمرى ما حنسى اول يوم قابلتك فيه يا ام نجلاء..قالها وعيناها مصوبتان الى نجلاء..مقدرشى انسى طعم قطعه الجبنه يومها كنت جعان قوى زى النهردة وحسيت انها فى فمى زى الزبدة..مكلتش اطعم ولا احلى منها..
وردت فى اعماقها : اتغازلنى طارق اتقول انى اطعم واحلى بنت ورفعت عيناها اليه فرأته لو يزح وجهه عنها ..مازالت عيناه تفيض بالحب اتجاهها..ماذا تريد.ونظرت الى امها تستجمع من فكرها الصافى لتقابل نظرات هذا المقتحم لقلعتها..فوجدتها تنشجل بوضع الاطباق الى جوار طارق  الذى احس فى اعماقه بروح افتدقها منذ زمن بعيد..من نعومه صباه..من يوم ان فقد امه..فلم يكن ابوه يستطيع ان يمنحه هذا الدء والشاعر الفياض وروح الاسرة المحبه والوئام
بجد يا ام نجلاء انا حاسس انى وسط اهلى وبيتى
منت يا ابنى وسط اهلك ولا احنا غرب عنك
ابدا بس هى الحياه اللى خلتنا نبقى بعيد..ان كنت بستنى جبنتك كل ما بتيجى
والله يا بنى لو اطول كل يوم ابعتهالك مكنتش اتاخر عنك..انت عارف البير وغطاه..مش قدره اقولك يوم ما عرفت بمرض نجلاء الدنيا اسودت فى وشى قد ايه..خفت البت تضيعى منى زى ابوها
ورد اخوها: محدش بياخد اكتر من نصيبه والاعمار بيد الله
ورد طارق : اكيد ولازم نتعود الرضا بقضاء الله..وربنا بشر الصابرين..ودا وقبل ان يكمل ..تذكر امرا هاتوا العصير مش لازم يسود
حالا ..وجرت هند الى الحجرة لاحضارهبينما انشغل طارق باضافه حبه البركه الى حبوب دم الاخوان ليمزجهما سوياويضيفهما الى كوب العصير بمجرد ان اخذه من هند
ناولينى ملعقه يا امورة
دنتا الاموور والقمر كمان..وضحك الكل..بينما امسك منها الملعقه واخذ يقلب الخليط
وردت نجلاء صح يا هند امور قوى وحلولكنها احتفظت بالرد داخلها
واقترب طارق من نجلاء ورفع الكوب الى فمها ..ومالت برأسها الى الخلف لتنحصر عيناها فى عينيه وفتحت فمها لترتشف رشفه صغيرة
واهتزت يده من سهام عينيها ..احس بكيوبيد يغزو قلبه فاستجمع مشاعرة اسكى بقا الكوب
وتأخرت يدها قليلا  وكأنما احبت ان يسيقها بيده الا انها عندما رفعت يدها الى الكوب تلامست اصابعها اصابعه فاحست بتلك الرجفه الذيذة تسرى فى اوصالها وتنسيها مرضها
ولم يبعد يده هو الاخر فظلت اليدان متعانقتان للحظه بدا معها الزمن كانه يتوقف لهما
يتبع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
lموعد مع المليون24
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات هدهد :: 
.::المـمـلكـه الثقافية::.
 :: 

@ إبداعات الأعضاء @

-
انتقل الى: